في لحظة إنسانية غامرة، استقبل المجتمع الإيزيدي اليوم الناجية جميلة بابير حاجم، التي استعادت حريتها بعد أحد عشر عاماً من الاختطاف والغياب القسري في سجون عصابات داعش الإرهابية، منذ اجتياح قضاء سنجار عام 2014.
كانت جميلة طفلة حين اقتُلعت من قريتها (قني) الواقعة جنوب جبل سنجار، في هجوم وحشي أسفر آنذاك عن استشهاد والدها واثنين من أعمامها، لتبدأ رحلة من المعاناة انتهت اليوم بعودتها إلى أحضان أهلها. وتأتي هذه العودة ثمرةً للجهود المتواصلة لتقصي مصير المختطفين والمختطفات الذين غُيبوا إبان فترة سيطرة التنظيم الإرهابي (2014-2017).
وبهذه المناسبة تعرب مؤسسة مسارات عن سعادتها البالغة وغبطتها العميقة بهذا الخبر الذي يبعث الأمل في النفوس، وتزفّ أحرّ التهاني لعائلة الناجية وللمجتمع الإيزيدي ككل. إن عودة كل ناجٍ أو ناجية هي انتصار للحياة وإرادة البقاء في مواجهة قوى الظلام.
وفي هذا السياق، تشدد المؤسسة على النقاط التالية:
1- نحث الجهات الرسمية في الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على مضاعفة الجهود الدولية والمحلية للكشف عن مصير بقية المختطفين والمختطفات.
2- ضرورة إعداد برامج تأهيلية متخصصة وشاملة لمساعدة الناجيات والناجين على تجاوز الصدمات الجسدية والنفسية العميقة التي خلّفها الأسر.
3- المطالبة بتفعيل الآليات القانونية لضمان تعويض الضحايا عما لحق بهم من أذى، وترسيخ أسس العدالة لضمان عدم تكرار هذه المآسي الإنسانية.
حمداً لله على سلامة جميلة، ونتمنى الحرية لجميع المغيبين.






