بغداد – 24 نيسان 2026
أكدت مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية، خلال حضورها فعاليات الذكرى الـ111 لإبادة الأرمن في بغداد، في كنيسة القديس كريكور المنوّر، على استمرارية نهجها في توثيق المآسي الإنسانية الكبرى، مستعرضةً إرثها البحثي والتنظيمي الذي يمتد لأكثر من عقد في هذا المجال.
ونوّهت المؤسسة بجهودها التاريخية التي بلغت ذروتها عام 2015، تزامناً مع الذكرى المئوية للإبادة، حيث قدمت مساهمات معرفية وتنظيمية بارزة، من أهمها سلسلتها الوثائقية “مائة عام من الإبادة الجماعية” التي صدرت عام 2015.
كما استذكرت المؤسسة إصدارها لـ”ملف خاص وموسع” عن الإبادة الجماعية، والذي تضمن قراءات نقدية وشهادات وترجمات لباحثين دوليين، بهدف نقل القضية من حيز الذاكرة المحلية للطائفة الأرمنية إلى فضاء الوعي الثقافي العام في العراق والمنطقة العربية.
إلى جانب الإصدارات، شددت مسارات على دورها الفاعل في تنظيم فعاليات المئوية، حيث كانت المؤسسة شريكاً أساسياً في تنظيم المؤتمرات والوقفات الاستذكارية عام 2015، والتي جمعت نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين والناشطين في بغداد.
وساهمت المؤسسة في ربط قضية الإبادة الأرمنية بقضايا التنوع العراقي المعاصر، مؤكدة أن الاعتراف بمآسي الماضي هو الطريق الوحيد لتحقيق المواطنة الدستورية وحماية التعددية.
تأتي هذه الاستعادة لتؤكد أن دور مؤسسة مسارات يتجاوز الرصد الإخباري إلى بناء تراث معرفي يناهض الإبادة ويحتفي بصمود الهويات الأصيلة في وجه محاولات المحو والنسيان.








