احتضنت كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بغداد احتفاءً تكريميًا أقامته مؤسسة مسارات، بحضور عدد من أعضاء المؤسسة وفريق فرسان الحوار، لتكريم الأب يونان الفريد، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في بغداد وأمين مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق.
وجاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرته الروحية والتربوية والإنسانية، ولدوره البارز في تعزيز قيم العيش المشترك والمواطنة، ولا سيما من خلال إدارته مدرسة الفرح التي شكّلت شريكًا فاعلًا لمؤسسة مسارات في برنامج التربية على المواطنة لمدة ثلاث سنوات متتالية، وأسهمت في ترسيخ مفاهيم الانتماء، والتنوع، والمسؤولية المدنية لدى الطلبة.
وشهدت الاحتفالية منح الأب يونان الفريد درع المواطنة لعام 2026، ليكون بذلك أول المكرَّمين من مؤسسة مسارات لهذا العام، في لفتة تعبّر عن تقدير المؤسسة للشخصيات التي تجمع بين الرسالة الدينية والعمل التربوي والانفتاح المجتمعي.
وشهد الحفل إلقاء عدد من الكلمات؛ حيث ألقى المنسق العام لمؤسسة مسارات د. سعد سلوم كلمة أكد فيها على رمزية هذا التكريم، مشددًا على أهمية الشراكات مع المؤسسات التربوية والدينية في بناء وعي مدني مستدام. كما ألقت د. آمنة الذهبي كلمة برنامج فرسان الحوار التي تناولت تجربة التعاون مع مدرسة الفرح وأثرها الإيجابي في نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر.
وسلم النائب مراد إسماعيل درع المواطنة إلى الأب يونان، مؤكدًا في كلمته على الدور المحوري للتربية على المواطنة في حماية السلم المجتمعي وتعزيز التماسك الوطني. بدوره، أشار الدكتور محمد حسام الحسيني رئيس المؤسسة الاستراتيجية للسياسات العامة إلى أهمية دور المجتمع المدني في الدفاع عن قيم المواطنة، وصون التنوع، ومواجهة خطابات الكراهية والإقصاء.
واختُتمت الاحتفالية بفقرة شعرية قدّمها الشاعر حسام السراي، المنسق العام لرواق بصمة بغدادية، ألقى فيها قصيدة خاصة بهذه المناسبة، عكست روح بغداد الجامعة، ومعاني الوفاء والعطاء.
يُذكر أن هذا التكريم يأتي ضمن رؤية مؤسسة مسارات في الاحتفاء بالنماذج الوطنية التي أسهمت، كلٌّ من موقعه، في ترسيخ قيم المواطنة، والحوار، والتعايش، وبناء الإنسان بوصفه الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني مستدام.








