في مبادرة رمزية، قام المشاركون في مخيم التربية على الحوار ومعرفة الآخر بسقي أشجار الزيتون والتين المزروعة في بيت التعايش، ضمن حملات التشجير التي شاركت فيها شخصيات دولية.
وحمل المشاركون من فريق فرسان الحوار قناني ماء من مدنهم المختلفة تعبيرًا عن التعايش السلمي والتماسك المجتمعي والمشاركة، حيث جرى خلط المياه تحت العلم العراقي قبل البدء بسقي الأشجار، بمشاركة زملائهم من سنجار والمجمعات المحيطة بها.
وقال الدكتور ميرزا دنايي، مؤسس بيت التعايش وقائد حملة التشجير في سنجار، إن هذه المبادرة الشبابية تمثل تعبيرًا عن تمسك شباب الوطن بهويتهم الجامعة رغم الاختلافات الدينية والمذهبية، مؤكدًا أن البرنامج يسعى إلى ترسيخ مفهوم القوة في التنوع بوصفه مصدر غنى للبلاد.
واطلع المشاركون في المخيم، الذي تنظمه مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية بالتعاون مع KAICIID وبيت التعايش، على تفاصيل المشاريع الزراعية التي ينفذها بيت التعايش بهدف تطوير المحاصيل التي تشتهر بها سنجار، ولا سيما التين السنجاري والزيتون. كما تعمل المؤسسة على تمكين الأيدي العاملة من خلال تدريبها على أساليب الزراعة الحديثة لتوفير مصادر دخل مستدامة للمزارعين.
إضافة إلى ذلك، تنفذ المؤسسة حملات لزراعة أشجار البلوط والجوز في جبل سنجار لحماية البيئة ومواجهة ظاهرتي التصحر والاحتباس الحراري.
كما تجمع المشاركون عند شجرة زيتون كانت قد زُرعت ضمن إحدى حملات التشجير من قبل السيدة أنالينا بيربوك، وزيرة خارجية ألمانيا السابقة ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة حاليًا، خلال زيارتها إلى سنجار.
يُذكر أن مخيم «بالحوار نبقى ونرتقي» انطلق من بغداد بمشاركة شباب من سنجار، ثم التحق بهم شباب بغداد في مرحلته الأولى، وانتقل بعدها إلى البصرة، ثم إلى ذي قار، فإلى سهل نينوى، وصولًا إلى المدينة القديمة في الموصل، ليصل حاليًا إلى مدينة سنجار ونواحيها، على أن يواصل جولته في مدن عراقية أخرى ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الحوار كآلية لبناء السلام بين أتباع الديانات المختلفة ونبذ خطابات الكراهية.







