بين أطلال المدينة والسوق القديم في مدينة سنجار، تجوّل المشاركون في مخيم التربية على الحوار ومعرفة الآخر. وعلى مدى ساعات الظهيرة وحتى المساء، تنقّل أعضاء فريق فرسان الحوار بين البيوت ودور العبادة المهدّمة، للاطلاع على حجم العنف والإرهاب الذي شهدته مدينة سنجار بعد اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لها بين عامي 2014 و2017، وارتكابه لأبشع جرائم الإبادة الجماعية.
وتبادل المشاركون نقاشات وحكايات عن التنوع الديني في المدينة وأشكال التعايش التي كانت سائدة قبل عام 2014. كما زار المشاركون في المخيم، الذي تنظمه مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية بالتعاون مع مركز كايسيد وبيت التعايش، معالم المدينة وآثار بوابة الشمس الإيزيدية، والكنائس المسيحية، ومسجد المسلمين في المنطقة ذاتها، وهي معالم تجمعها آثار الدمار والمعارك التي مرّ على نهايتها ثمانية أعوام من دون أن تشهد بداية حقيقية للإعمار، فيما ما يزال عدد كبير من سكانها نازحين في المخيمات بعدة مدن.
ويُذكر أن مخيم بالحوار نبقى ونرتقي انطلق من بغداد بمشاركة شباب من سنجار، والتحق بهم شباب بغداد في مرحلته الأولى، ثم وصل إلى البصرة حيث انضم شباب وبنات البصرة إلى الفريق الذي انتقل لاحقًا إلى ذي قار، ثم سهل نينوى، وبعدها دخل المدينة القديمة في الموصل، ليصل الآن إلى مدينة سنجار ونواحيها. وسيواصل المخيم جولته قريبًا في باقي مدن العراق ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الحوار كآلية لبناء السلام بين أتباع الأديان ونبذ خطابات الكراهية.










