بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية، تتقدم مؤسسة مسارات بأحرّ التهاني وأصدق الأمنيات إلى أبناء شعبنا جميعًا، وإلى المسيحيين في العراق على وجه الخصوص، مستذكرةً دورهم الأصيل في أرض البدايات، ودورهم العميق في صياغة المدينة العراقية الحديثة وبناء الدولة.
لقد كان المسيحيون جزءًا حيًّا من النسيج الحضري في الموصل وبغداد وكركوك والبصرة، شركاء في صناعة الهوية الوطنية العابرة للطوائف، وحضورهم في السياسة والثقافة والمجال العام حضورًا طبيعيًا ومؤثرًا، وتركوا بصمتهم في اللحظات المفصلية من تاريخ العراق الحديث.
وإذ نستقبل عامًا جديدًا، فإننا لا نستحضر هذا التاريخ بوصفه حنينًا للماضي، بل بوصفه أفقًا للمستقبل: مستقبلٍ تُستعاد فيه فكرة المواطنة، وتُرمم فيه المدينة، وتُصان فيه التعددية باعتبارها مصدر قوة لا سبب ضعف.
تتمنى مؤسسة مسارات أن تحمل أعياد الميلاد رسالة سلام وأمل، وأن يكون العام الجديد عامًا للعيش المشترك الحقيقي، وبقاء الناس في أرضهم، واستعادة العراق لدوره التاريخي كبيتٍ جامعٍ لكل أبنائه.
كل عام والعراق بخير، وكل عام والميلاد وعدٌ متجدد بالحياة






