ضمن جولتهم في سهل نينوى، التقى المشاركون في مخيم التربية على الحوار ومعرفة الآخر بالسيد قصي عباس، الناشط السياسي والنائب السابق في مجلس النواب العراقي.
وناقش فريق المخيم مع السيد قصي واقع ومستقبل التنوع في المدينة، ودور الحوار في حماية خصوصية سهل نينوى الذي تميز عبر التاريخ بهويته المتنوعة دينياً وقومياً. وأشار السيد قصي إلى أهمية دور الشباب والمجتمع المدني في تعزيز قبول الآخر والريادة في مجال الحوار بين أتباع الديانات وأبناء القوميات المختلفة في سهل نينوى، بما يحفظ للمدينة هويتها. كما شدد على ضرورة تطوير إمكانات الشباب والتركيز على الجانب الثقافي والإسهام في تعزيز معرفة الآخر والاطلاع على ثقافات الجميع، انطلاقاً من مفهوم أن التنوع مصدر غنى ليس لسهل نينوى فحسب، بل للعراق كله.
كما التقى فرسان الحوار بالسيد معاذ حجي، عضو مجلس محافظة نينوى، الذي قدم للوفد ملخصاً عن جهود المجلس في إدارة التنوع بالمحافظة، وطموحه في إيجاد سياسة عامة في العراق تنظم إدارة التنوع بوصفه مصدر قوة وتميز عن باقي دول المنطقة.
وناقش الفريق مع السيد معاذ دور الحوار في تعزيز التعايش السلمي بين مكونات المدينة، والتحديات التي تواجه الإدارة والمجتمع المدني في هذا المجال. كما ناقش المشاركون دور المرأة الموصلية في الحوار، والآليات التي يعتمدها مجلس المحافظة لتعزيز هذا الدور، خاصة في مرحلة ما بعد التحرير من سيطرة داعش.
وقدم المخيمون تذكارات لمستقبليهم من المشغولات اليدوية التي أنتجتها المشاركات في مخيمات التربية على المواطنة التي تنظمها مؤسسة مسارات.
يذكر أن مخيم “بالحوار نبقى ونرتقي” انطلق في بغداد بمشاركة شباب سنجار، ثم التحق بهم شباب بغداد في مرحلته الأولى، لينتقل بعدها إلى البصرة حيث انضم شباب وبنات البصرة، قبل أن يواصل رحلته إلى ذي قار ثم سهل نينوى، ومنها إلى المدينة القديمة في الموصل. ومن المقرر أن يستكمل المخيم جولته قريباً في باقي مدن العراق، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الحوار كآلية لبناء السلام بين أتباع الأديان ونبذ خطابات الكراهية.







