ضمن فعاليات مخيم “بالحوار نبقى ونرتقي” قضى المخيمون يومين في أمسية رائعة بين عائلتين من سنجار.
ورحبت عائلة السيد موسى إسماعيل المسلمة والسيد داود حجي إسكندرو الإيزيدية بالمخيمين وسط تجمع جميل من شباب العائلتين وإبداع نسائها في طهي أشهر الأكلات وألذ المعجنات.
قدم السيد موسى إسماعيل شرحًا مفصلًا للمخيمين عن طبيعة حياتهم اليومية في سنجار وظروف العيش والشراكة المجتمعية بين سكان المدينة من المسلمين والإيزيديين قبل الإبادة الجماعية التي تعرضت لها المدينة عام 2014 وبعدها.
فيما قدم السيد داود إسكندرو وصفًا لأبرز نشاطات سكان المدينة، واهتمامهم بزراعة الزيتون وإنتاج زيته، وتربية النحل وأنواع العسل التي ينتجونها في بساتينهم، مشيرًا إلى رؤيته لمستقبل المدينة.
ناقش المشاركون في المخيم في الجلستين اللتين استمرتا حتى ساعة متأخرة من الليل التحديات التي تواجه عودة النازحين إلى سنجار وآليات حل النزاعات ودور الحوار في إعادة التعايش بين سكان المدينة.
وقدمت السيدة رنا علي حما ملخصًا عن دور المرأة في سنجار بعد التحرير والإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، واصفة هذا الدور بالمركب وسط الظروف القاسية والتحديات الصعبة، والتي تتمثل بعضها في فقدان الأهل وعدم معرفة العائلات بمصير بناتها حتى الآن.
وأضافت أن شح المياه والاحتباس الحراري والتصحر يؤثر على كمية ونوعية المحاصيل التي تنتجها حقول وبساتين المدينة، وكل هذه الضغوط تتحملها النساء، مؤكدة أن الوضع النفسي للنساء في سنجار ما يزال غير طبيعي حيث لم تتلقَّ النساء برامج لعلاج ما بعد الصدمة ولا تعويضات تمكنهن من تطوير أنفسهن.
ويأتي عقد هذه الجلسات التعارفية ضمن برنامج التربية على الحوار ومعرفة الآخر، الذي أطلقته مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية بالتعاون مع كايسيد وبيت التعايش، استعدادًا لإطلاق أول منصة مشتركة للحوار بين اتباع الديانات من شباب العراق سعيًا للتعرف على الآخر.
يذكر أن مخيم “بالحوار نبقى ونرتقي” انطلق ببغداد بمشاركة شباب سنجار والتحق بهم شباب بغداد في مرحلته الأولى، ثم وصل إلى البصرة حيث انضم شباب وبنات البصرة إلى الفريق الذي وصل ذي قار ثم سهل نينوى، وبعدها دخل إلى المدينة القديمة في الموصل. ليصل الآن إلى مدينة سنجار ونواحيها وسيواصل جولته قريبًا في باقي مدن العراق في برنامج يهدف لتعزيز الحوار كآلية لبناء السلام بين اتباع الأديان ونبذ خطابات الكراهية.






