وجه صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال رسالة إلى الدكتور سعد سلوم، المنسق العام لمؤسسة مسارات، بعد اطلاعه على كتاب المسيحيون في العراق: التاريخ الشامل والتحديات الراهنة الصادر عن مؤسسة مسارات.
وأكد سمو الأمير الحسن في مقدمة رسالته على أهمية هذه الموسوعة، واصفًا إياها بـ«الجامعة المانعة»، وأشاد بالجمع بين التاريخ الرصين والحاضر الراهن، والنظرات الاستشرافية نافذة البصيرة في الكتاب. وأبدى سموه إعجابه بالأجزاء التي كتبها سلوم، خاصة المقدمة بعنوان: «هل يمكن تخيل الشرق الأوسط من دون مسيحيين؟»، والفصل الثالث عشر: «نحو تعزيز الوجود المسيحي في العراق والشرق الأوسط»، والكلمة الختامية بعنوان: «علامات شرق أوسط من دون مسيحيين». كما أشاد سموه بمنهجية جمع التشريعات والإحصاءات والوثائق المتعلقة بالمسيحيين في العراق التي نُشرت كملاحق في الكتاب.
وأشار سمو الأمير الحسن إلى عناصر التلاقي بين كتاب المسيحيون في العراق وسائر إنتاج مؤسسة مسارات، وبين مشروع سموه الذي شمل تأسيس المعهد الملكي للدراسات الدينية ومنتدى الفكر العربي، لدعم الحوارات العميقة بين أتباع الثقافات والأديان والمذاهب، لما فيه خير الإنسانية جمعاء. مؤكّدًا على أهمية التشبيك الفعال بين هذه المؤسسات لحماية التنوع ودعم الحوار الفعال من أجل تعزيز المواطنة وحماية التعددية في المنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن كتاب المسيحيون في العراق موسوعة تاريخية شاملة تؤرخ للوجود المسيحي في العراق منذ دخول المسيحية إلى البلاد في القرن الأول الميلادي، وحتى غزو تنظيم داعش لمحافظة نينوى. ويبلغ عدد صفحات الكتاب أكثر من 800 صفحة، وصدر في عام 2014 ضمن سلسلة التعددية في العراق التي تصدر عن مؤسسة مسارات. وشارك فيه أبرز المؤرخين والآثاريين والنخب المسيحية العراقية، مثل الأب الراحل بطرس حداد والكاردينال لويس ساكو، والمؤرخة سهى رسام، والآثاري الراحل عبد الأمير الحمداني، والآثاري حكمت الأسود، وآخرون.






